علي بن يوسف القفطي
214
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وقال رجل يهجوه : ( 1 ) أحرقه اللَّه بنصف اسمه * وصيّر الباقي نواحا عليه ( 2 ) وقال محمد بن إسحاق النديم في كتابه : ( 3 ) « أبو عبد اللَّه إبراهيم بن محمد بن عرفة ابن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن المهلَّب العتكيّ الأزديّ . أخذ عن ثعلب والمبرّد ، وسمع من محمد بن الجهم ، وعبد اللَّه بن إسحاق بن سلام ، وأصحاب المدائنيّ . وأمّه من ولد خالد بن عبد اللَّه المزنيّ ، الطحّان المحدّث ، ومولده سنة أربع وأربعين ومائتين . وكان طاهر الأخلاق ، حسن المجالسة ، وخلط نحو الكوفيين ( 4 ) بنحو البصريين ، وكان مجلسه في مسجد الأنباريّين بالغدوات ، وتفقّه على مذهب داود ( 5 )
--> ( 1 ) من أبيات نسبها ياقوت في معجم الأدباء ( 1 : 264 ) ، والسيوطيّ في المزهر ( 1 : 93 ) إلى ابن دريد . يروى أن ابن دريد حين ألف كتابه الجمهرة هجاه نفطويه بقوله : ابن دريد بقره وفيه عيّ وشره ويدّعى من حمقه وضع كتاب الجمهره وهو كتاب العين إل لا أنه قد غيره فردّ ابن دريد بقوله : لو أنزل الوحي على نفطويه لكان ذاك الوحي سخطا عليه وشاعر يدعى بنصف اسمه مستأهل للصفع في أخدعيه أحرقه اللَّه بنصف اسمه وصير الباقي صراخا عليه ونسب ابن خلكان وأبو الفدا البيت في رواية أخرى إلى محمد بن زيد بن علي الواسطيّ المتكلم ، وذكرا قبله : من سره ألا يرى فاسقا فليجتهد ألا يرى نفطويه ( 2 ) يريد بنصف اسمه « نفط » ، وهو الزيت المعدنيّ ، ويريد بالباقي كلمة « ويه » ، وهى للندبة . ( 3 ) عن كتاب الفهرست ص 81 - 82 . ( 4 ) في الفهرست : « وخلط المذهبين » . ( 5 ) هو داود بن علي بن خلف الأصبهانيّ ؛ أخذ العلم عن إسحاق بن راهويه وغيره ، وكان من أكثر الناس تعصبا للإمام الشافعيّ ، وصنف في فضائله كتابين ؛ وكان صاحب مذهب مستقل ، وتبعه جمع كثيرون يعرفون بالظاهرية ، وتوفى سنة 270 . ابن خلكان ( 1 : 175 ) .